هاشم حسيني تهرانى
639
علوم العربية
1 - كلّ و هو ياتى لتعميم الافراد نحو قوله تعالى : وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها - 2 / 31 ، وَ لَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَ أَبى - 20 / 56 ، وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً - 10 / 99 ، سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها - 36 / 36 . و ياتى لتعميم الاجزاء نحو قوله تعالى : وَ تُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ - 3 / 119 ، وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ - 8 / 39 ، اى يعمل لله بلارياء و نفاق بكل جزء من اجزاء دين الحق ، و اما قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ - 9 / 33 ، فلتعميم الافراد ، اى ليظهره على كل دين باطل . هنا مسائل الاولى : لا يكون كل توكيدا للنكرة ان كان تعميما للافراد ، اذ لا فائدة فى قولك : رايت رجالا كلهم و ذلك لعدم تحديدهم ، و يجوز ان كان لتعميم الاجزاء لان الاجزاء محدودة كقولك : اكلت سمكة كلها و كقول الشاعر . نلبث حولا كاملا كلّه * 1036 لا نلتقى الّا على منهج و كذا يجوز ان كان لتعميم الافراد المحدودة ، نحو قولك : رايت علماء و استفدت منهم كلهم لانهم محدودون باستفادتك منهم ، و كذا الحال فى سائر الفاظ التوكيد المعنوى ، فلا يقال مثلا : رايت انسانا نفسه . الثانيه : ان المراد بافاده كل التعميم افادة التنصيص به ، و الا فقوله تعالى مثلا : فسجد الملائكة يدل بظاهره على العموم لان الملائكة جمع محلّى بال ، فقوله : كلهم نص فى هذا العموم ، فهذا التاكيد يفيد دفع توهم المجاز ايضا ، اذ يجوز ارادة بعض الافراد